مركز وثائق الثورة الإسلامية

رمز الخبر: 49
سلسلة أبحاث ينشرها مركز وثائق الثورة الإسلامية...
بعد انتصار الثورة الإسلامية، كان الغرب يحاول دائما بان يضع العراقيل في طريق تطور جمهورية إيران الإسلامية، لهذا ومن خلال مختلف السيناريوهات ومنها حادثة ميكوونوس والتهديد العسكري في القضية النووية، وبذل المساعي لخلق العراقيل في القوة الصاروخية والخ، كان يبحث عن تضعيف إيران لكن بما ان تلك التهديدات ذهبت إدراج الرياح في مواجهة صرامة المرشد الأعلى وصراحته، فان أعداء الثورة لم ولن يحققوا مرادهم.
2015 October 12 - 10:05 : تأريخ النشر

الموقع الإعلامي لمركز وثائق الثورة الإسلامية؛ في السنوات التي تلت انتصار الثورة الإسلامية، شاهدنا دائما وضع الدول الغربية وبعض الدول العربية العراقيل في طريق الجمهورية الإسلامية الإيرانية إضافة إلى عداءهم للجمهورية، إذ أبدى سماحة القائد ردة فعل تجاه بعض تلك الحالات من العداء بصراحة وصرامة، بحيث شاهدنا تراجعهم وتغيير سياساتهم بعد مواقف سماحة قائد الثورة الإسلامية. كما تبين الأدلة التاريخية بان ردود الفعل الصارمة لسماحة مرشد الثورة، أدت إلى إزالة الطابع الاستعماري الغربي.
على سبيل المثال وفي فاجعة منى الأخيرة، وتأخر السعوديين في تسليم جثامين المقتولين الإيرانيين أبدى سماحة قائد الثورة ردة فعل عنيفة، جعلت السعودية تغير مواقفها وتتراجع عنها. لكن لم يكن هذا الموقف هو الوحيد لسماحة قائد الثورة، إذ أدى إلى تراجع الطرف الآخر، بل طوال التاريخ شاهدنا ردود فعل صريحة من سماحة قائد الثورة، جعلت الطرف الآخر يتراجع نتطرق فيما يلي إلى بعض منها:

1- التراجع الغربي في قضية ميكوونوس بعد تحذير سماحة قائد الثورة الإسلامية


في نهاية صيف عام 1371 وفي عمليات إرهابية في مطعم ميكوونوس ي مركز مدينة برلين ومن خلال إثارة الأجواء على يد الإعلام الغربي تحولت العمليات إلى أزمة تستهدف إيران وأدت إلى اتخاذ الغرب المواقف تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. على إثر تلك الحادثة أصدرت محكمة برلين حكما مغرضا ودون تقديم الوثائق واعتبرت إيران مسئولا في إطلاق النار، بينما لم تقدم أي وثيقة للتنديد بإيران، على إثر تلك الأجواء المفتعلة، وبغية ممارسة الضغط على إيران، استدعت 12 دولة أوروبية سفرائها من إيران.

ان تلك الحركة كانت تهدف جعل إيران منزوية، اعتقادا من القائمين عليها بان إيران تتعرض للتحدي. يبدو ان كل الأمور كانت تتجه نحو تهميش إيران، إذ وجه لهم قائد الثورة آخر الكلام وقال: في المرحلة الأولى لا يجب السماح للسفير الألماني بالدخول في إيران لفترة من الزمن، أما الآخرون فإذا ما أرادوا الرجوع طلبا للسلام، فلا مانع في الأمر، انهم ذهبوا وانهم يرجعون، وشاهدوا بان ذهابهم لا أهمية له.
بعد كلمة سماحة القائد عرفت الدول الغربية بان سياساتهم قد باءت بالفشل وقرروا الرجوع إلى طهران بغية التقليل من فضائح حادثة ميكوونوس، لكن عارضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأمر من قائد الثورة الإسلامية رجوع السفير الألماني إلى طهران، مع سفراء الدول الأخرى.
مع انه بعد ردة فعل قائد الثورة، طالب السفراء الغربيون بالعودة إلى طهران، لكن لم تمح تداعيات تلك الفضيحة من الساحة الغربية، وقال سماحة قائد الثورة عام 1377 في هذا المجال: اتحدت أوروبا كلها حول قضية محكمة ميكوونوس قلت أنا بما ان ألمانيا قامت بهذا العمل في تلك القضية، وغادر السفراء البلاد، حتى لو أراد السفراء الرجوع فليرجعوا، لكن على السفير الألماني ان يرجع لاحقا، لا يحق له ان يأتي معهم، حتى لو اقتضى الأمر فليأتي مع شخص آخر، قاومت إيران شعبا وحكومة، لسنا مرغمين على بناء العلاقة معهم، بل نتمسك بمواقفنا المليئة بالعزة المنبثقة من الإسلام والقوة القومية والإسلامية للشعب الإيراني، حتى يشعر الأجانب بانه لا يمكن التعامل مع هذا الشعب بالغطرسة.

2- إخفاق السياسة الغربية بعد اتخاذ المرشد الأعلى المواقف حول القضايا النووية


من القضايا التي تركت مواقف سماحة القائد الصريحة تأثيرها الكبير عليها، وأدت إلى تراجع الدول الغربية، هي القضية النووية، ان مواقف سماحة قائد الثورة وطوال 13 سنة من المناقشات حول القضية النووية مع الدول الغربية، كانت مرشدا للمفاوضين الإيرانيين، وتجلت هذه القضية في المفاوضات طوال العامين المنصرمين مع مجموعة 5 زائد واحد تجليا بارزا. ذلك انه في هذا الدور من المفاوضات، كانت مواقف سماحة القائد باعتبارها الخطوط الحمراء الإستراتيجية تعتبر رافدا قويما للفريق المفاوض، هذا وان الهدف الرئيس للغرب هو إيقاف البرنامج النووي الإيراني كاملا.
شاهدنا تلك القضية في مواقف الدول الغربية كرارا ومرارا، على سبيل المثال في نهاية خريف عام 92 قال بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل حول البرنامج النووي الإيراني: اننا ملتزمون بان نقوم بأي فعل لمنع إيران من ان تصبح نووية. على هذا كان يحاول الغرب من خلال إثارة سيناريوهات بان يبين للعالم بان إيران تحاول الحصول على الأسلحة النووية، على هذا كان يمنع إيران من الحصول عليها.
ان قائد الثورة الإسلامية وفي لقاءه بمدراء ومتخصصين وخبراء منظمة الطاقة النووية، في فروردين 93 أكد على ان أنشطة جمهورية إيران الإسلامية لا تتوقف في مجال تطوير النووي بأي حال من الأحوال، ولا يمكن تعطيل أي من الإنجازات النووية، وقال ان الحركة العلمية النووية لا يمكن إيقافها أو حتى التقليل من سرعتها.
بعد صرامة قائد الثورة تراجع الذين كانوا يتحدثون عن تدمير البرنامج النووي الإيراني أو إلغاءها كاملة، طوال عقد من الزمن، عن مواقفهم، ومن خلال اتخاذ المواقف الصريحة للقائد اضطروا على القبول بالحق النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن هنا اعترف نيكولاس برنز وهو دبلوماسي ومسئول في الوزارة الخارجية الأمريكية سابقا في عهد إدارة جورج بوش الابن، بان الغرب أخفق في إيقاف البرنامج النووي الإيراني.

3- خوف الغرب بعد رسم إيران الخطوط الحمراء في المجال الصاروخي على يد قائد الثورة الإسلامية
نظرا إلى العقوبات المفروضة على إيران في مجال الأسلحة، والتهديدات المستمرة لبلادنا على يد الدول الغربية، فان الاعتماد على القوة الصاروخية يحتل أهمية خاصة في الأطروحة الدفاعية الإيرانية، على هذا فان الغرب كان يحاول بمختلف الأشكال فرض العراقيل على القوة الصاروخية الإيرانية. على سبيل المثال أعلن جي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض ساعة قبل فشل مفاوضات فيينا 4 بان قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية يجب ان تكون ضمن قضايا المفاوضات النووية للحصول على الاتفاق الشامل. انه أكد بان الصواريخ الباليستية تأتي ضمن القضايا التي يجب ان تكون جزءا من الاتفاق الشامل حول التحديات والخلافات.
في مثل تلك الأجواء قال سماحة قائد الثورة باننا لسنا مستعدين على إجراء المفاوضات حول الصواريخ الدفاعية، بأي حال، من خلال تأكيد سماحة القائد اعتبرت تلك القضية في المفاوضات النووية كرارا ومرارا ضمن الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
جدير بالذكر بان الدول الغربية تريد وضع العراقيل في سبيل البرنامج الصاروخي الإيراني. بينما تعتبر مزودة بأنواع الصواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى، غير ان الغرب حاول من خلال الحديث عن قضية الصواريخ الإيرانية ان يعقد عملية المفاوضات، ويقودها إلى طريق مسدود، قضية أبدى سماحة القائد ردة فعل شديدة عليها.

ان سماحة قائد الثورة وعند تفقد معرض إنجازات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، وصف التوقع بتحديد القوة الصاروخية الإيرانية على يد الغرب بالعمل الأحمق والأبله، وقال انهم يتوقعون تحديد الخطة الصاروخية الإيرانية إذ يهددون إيران عسكريا على هذا فمثل هذا التوقع يعتبر توقعا أخرق.
على هذا ومن خلال تأكيد سماحة القائد على ان قضية حصول إيران على الصواريخ الباليستيّة تشكل قضية لا يمكن التساوم حولها، ذلك تلك الأسلحة تحمل طابعا دفاعيا وليس هجوميا، على هذا ان ذلك الموقف تحول في المفاوضات النووية إلى خط احمر لإيران.
بعد رسم تلك الخطوط الحمراء على يد سماحة القائد، وصل الغرب إلى نتيجة مفادها ان الدخول في مناقشة الصواريخ الإيرانية للحصول على الاتفاق النهائي، لا يأتي إلا بالأضرار. في هذا المجال اعتبر المفسر السابق للجنة الأمن التابعة لمجلس الشيوخ والوزارة الخارجية الأمريكية ومن الباحثين في مؤسسة فرض الرقابة على الأسلحة في واشنطن في مقاله له قبل الاتفاق النهائي للمفاوضات بان دراسة الصواريخ الباليستية الإيرانية في المفاوضات النووية للحصول على الاتفاق النهائي مع إيران أمر مضر، وطالب الفريق الأمريكي المفاوض الابتعاد عن الدخول في قضية الصواريخ الإيرانية.
4- إنذار ولي أمر مسلمي العالم الکیان الصهیوني حول الهجوم العسكري على إيران وتراجع الکیان
في الأسابيع الأخيرة من عام 1391 هدد قادة النظام الصهيوني بتأثير من الدعم الأمريكي لهم الجمهورية الإسلامية استمرارا لتوجيههم التهم الباطلة حول البرنامج النووي الإيراني، بأنهم يشنون الهجوم على المنشئات النووية الإيرانية وزادة من حدة نطاق تلك التهديدات يوما بعد يوم.
على إثر تلك التهديدات الجوفاء للكيان الصهيوني حول شن الهجوم على إيران، ألقى قائد الثورة الإسلامية خطابا في نوروز عام 1392 في المشهد المقدس اعتبر ان إسرائيل ليست على مستوى العداء مع إيران. وقال الكيان الصهيوني ليس بمستوى أن يكون في صف أعداء الشعب الإيراني وأحيانا يهدد قادة النظام الصهيوني بشن الهجوم العسكري لكنني أرى وانهم يعرفون ولو لو لم يعرفوا فعليهم ان يعوا بانه إذا ما سولت لهم ارتكاب أي حماقة فإن الجمهورية الإسلامية ستدمر تل أبيب وحيفا.
بعد يوم من ذلك الخطاب قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي كان في زيارة للأردن وفي مؤتمر صحفي في عمان بان حل القضية النووية الإيرانية مع الدول الغربية لا يتم عبر الطرق العسكرية، وأشار رسميا إلى تراجع الغرب عن الموقف العسكري، وصرح: ان أفضل السبل في مواجهة إيران هو الدبلوماسية وأننا نستمر بضغوطنا دون التركيز على الحلول العسكرية. ان أوباما وفي آخر أيام شتاء عام 91 وفي زيارة للأراضي المحتلة اعتبر ان امن الكيان الصهيوني يعد أمرا مهما لأمريكا وأبدى الموقف الأمريكي والإسرائيلي الضعيف في مواجهة إيران، مقابل صرامة قائد الثورة الإسلامية، بعد رفضه الخيار العسكري.

5- التراجع الغربي عن موقفه حول تفتيش المراكز العسكرية بعد تحذير قائد الثورة الإسلامية
في خضم المفاوضات النووية كان يريد الطرف الغربي الاستمرار بعملية المفاوضات وفي طلب غير معقول أراد الإشراف على المراكز العسكرية الإيرانية. في هذا المجال اعتبر المتحدث باسم الوزارة الخارجية الأمريكية ان استمرار المفاوضات والتوقيع على الاتفاقية يتوقف على تفقد المراكز العسكرية وإجراء الحوار مع العلماء والخبراء النوويين الإيرانيين بالقول: ان اتفاقنا يعتمد على انه في حال تحقق الاتفاق النهائي تتوفر سبل للمفتشين الوكالة وتشتمل على الأماكن والشخصيات الإيرانية للقاء بهم. أما في هذا المجال لو لم نحقق اقل مطالبنا فأننا لا نوقع على الاتفاقية.
بعد هذا الطلب غير المنطقي الغربي، اعتبر قائد الثورة الإسلامية بان تفقد المراكز العسكرية وإجراء الحوار مع العلماء الإيرانيين يمثل ذروة المؤامرة الغربية وقال ان أحد أمثلة المطالب المبالغ بها التي يطرحها الطرف الآخر في المفاوضات النووية هو الطلب بتفتيش المراكز العسكرية والتحدث إلى العلماء والباحثين الإيرانيين، انه مثلما قيل سابقا سوف لن يسمح أبدا بأي تفتيش للمراكز العسكرية وكذلك التحدث إلى العلماء النوويين وعلماء سائر الفروع الحساسة والإساءة إلى مكانتهم. إنني لا اسمح بأن يأتي الأجانب ويتحدثوا إلى العلماء والأبناء الأعزاء والبارزين لهذا الشعب واستجوابهم... أن أي شعب وحكومة عاقلة لن تسمح بهذا الأمر، إن العدو الوقح والصلف يتوقع بأن نسمح لهم بأن يتحدثوا مع علمائنا وباحثينا حول تقدم وطني أساسي ولكن لن يسمح لهم بمثل هذا الأمر أبدا. وعلى أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجميع المنتظرين لقرار النظام أن يدركوا هذا الأمر بوضوح".
بعد فترة من هذا التأكيد الصارم لسماحة قائد الثورة الإسلامية حول عدم السماح للإشراف على المراكز العسكرية الإيرانية على يد الغرب، وكما أفاد موقع دبكا الصهيوني، فان واشنطن وفي تراجع ملموس قبلت بان يتم تفتيش المنشئات الإيرانية بعد المصادقة على اللجنة الإيرانية-الأمريكية. وفقا لتقرير هذا الموقع ان أمريكا وافقت بعد التراجع عن مفهوم في كل وقت ومكان، وعندما أراد المفتشون الدوليون تفقد مركز نووي إيراني، عليهم إخبار اللجنة الإيرانية الأمريكية المشتركة بالأمر، وتقوم اللجنة بدراسة الأمر، تعني هذه القضية بان العملية تستمر لعدة أشهر، ذلك ان القيام بالتفقد يتوقف على رأي اللجنة وتمتلك الصلاحية لرفض هذا الطلب. على هذا وكما رأينا فان الجانب الغربي عندما رأي ردة فعل سماحة قائد الثورة، تراجع عن موقفه، ومن خلال التراجع عن طلبه، جلس على كرسي المفاوضات مع المسئولين الإيرانيين.

6- التراجع الغربي إثر موقف قائد الثورة الإسلامية القوي حول سورية


منذ بداية عام 2011 ان أمريكا وبذريعة مكافحة الإرهاب كانت تقوم بالتهديد بانها تشن هجوما عسكريا على الأراضي السورية، حتى أعلن أوباما صارما بانه حان الوقت لإقالة بشار الأسد. أرسل قائد الثورة الإسلامية في فروردين عام 1392 رسالة إلى الرئيس السوري نقلها وزير الخارجية آنذاك السيد صالحي أكد فيها بان إيران تدعم بشار الأسد وسوريا بقوة. هذه الرسالة أكدت على تضامن إيران ودعمه الشامل واللا محدود سياسيا وعسكريا واقتصاديا، لسوريا قيادة وشعبا في مواجهة التكفيريين وإسرائيل وأمريكا وكل الذين يريدون الهجوم على سورية، ان قائد الثورة الإسلامية شبه المنطقة كمستودع للبارود واعتبر ان أي تدخل أمريكي يلحق الضرر بها.
بعد إعلان إيران الدعم لسوريا ظهرت تشرذم في صفوف السياسيين الأمريكيين حول الهجوم العسكري على سوريا. في نهاية المطاف، غض الغرب الطرف عن إطاحة الأسد، ورضخ إلى فترة انتقالية في الحكم على سوريا بمشاركة الأسد وأكدت بانه على الشعب السوري تحديد مصير الأوضاع في السورية.
في هذا المجال وبعد صرامة قائد الثورة الإسلامية ودعم إيران المستمر لسوريا، أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن استعداد بلاده للقبول ببقاء الأسد على رأس السلطة، وقال ان بريطانيا مستعدة بالقبول ببشار الأسد على رأس السلطة لفترة قصيرة في الحكومة الانتقالية بإشراف دولي.
بعد الإعلان عن الدعم المستمر الإيراني لسوريا أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في تصريحاته له تعبر عن تغيير واضح في مواقف أمريكا تجاه سوريا، أعلن استعداد بلاده لإجراء المفاوضات مع بشار الأسد وأكد على ضرورة بدء المفاوضات لحل الأزمة السورية. على هذا أجرى وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي شويجو بان القضاء على داعش يمثل هدفا جوهريا لتواجد أمريكا في سوريا، وصرح بان الأسلحة تستهدف جماعة داعش الإرهابية وتبتعد عن الحرب مع الحكومة السورية.

7- الانسحاب الفوري الأمريكي عن الخيار العسكري بعد تحذير قائد الثورة الإسلامية


في شهر ارديبهشت عام 1394 أشار مساعد الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير الخارجية الأمريكية جون كيري في تصريحات لهما إلى كافة الخيارات لمواجهة إيران. كانت تنوي أمريكا ومن خلال الحديث عن كل الخيارات العسكرية ومن خلال تهديد إيران ان تجعل الموقف الإيراني ضعيفا، لكن سماحة القائد أشار إلى التصريحات الأمريكية التي تهدد إيران بالقول: ان العدو يهدد وفي الأيام المنصرمة هدد مسئولان أمريكيان إيران بالخيار العسكري، ليس من المهم ما مسئولياتهم انني لا اعرف ما معنى المفاوضات في ظل التهديد؟ ان نفاوض في ظل التهديد! يشبه الأمر وضع سيف على رؤوسنا. هذا لا يصدق على الشعب الإيراني، ان الشعب الإيراني لا يتحمل المفاوضات في ظل التهديد. لماذا تهددون، ما هذه التخرصات، تقولون لو لم يحدث هذا فتقومون بهذا الأمر، من الممكن ان نشن على إيران الهجوم العسكري، أولا هذه لست إلا تخرصات ثانيا قد هددتم في عهد الرئيس الأمريكي السابق، وقلت انتهت فترة الهجوم، لا يصدق القول بانكم إذا ما قلتم باننا نشن هجوما وأننا نهرب من الساحة، أبدا، تتورطون ونحن نستمر. لا يصدق الأمر بان الشعب الإيراني يهرب وكل من يريد الهجوم على الشعب الإيراني، فإننا نتابع مسيرتنا.
بعد ساعات من تصريحات السيد الخامنئي الصارمة، حضر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست في مؤتمر صحفي، وتراجع عن التهديدات العسكرية الأمريكية. وأضاف انني انقل مواقف الرئيس الأمريكي وان أفضل السبل أمامنا ان نتعامل مع إيران بالدبلوماسية.




ان موسم الحج هذا العام بدأ بسقوط الرافعة في مسجد الحرام واستشهاد 107 من الحجاج. وفي يوم عيد الفطر حدثت فاجعة أخرى، إذ استشهد في صحراء منا ما يزيد على 5 آلاف من المسلمين كان 465 إيرانيا نتيجة سوء إدارة حكام آل سعود. على إثر تلك الفاجعة أصبح الاهتمام بالحجاج الإيرانيين على رأس أجندة المسئولين الإيرانيين، وواجه وضع العراقيل من الجانب السعودي وعدم تعاونهم.
هذا وان قادة الرياض قاموا بمعارضة إيران بداية إيران ولم يتحملوا أي مسئولية تجاه الشهداء، لكن ردة فعل القائد الصريحة جعلتهم يستيقظون من سباتهم. انه وفي تصريحات له في جمع طلاب جامعة الإمام الخميني قدس سره للعلوم البحرية وجه اللوم للمسئولين السعوديين وقال: أن المسئولين في الحكومة السعودية لا يعملون بواجباتهم، بل ويعملون على خلافها في بعض المواطن، ويمارسون الخبث والأذى. ولو أراد بلدنا وشعبنا إبداء ردة فعل في مواجهة العناصر المؤذية والخبيثة، فسوف لا تكون أحوالهم على ما يرام. بيد أننا قد ملكنا أنفسنا لحد هذه اللحظة، وصبرنا أيضاً في قضايا متعددة. فإنّ يد الجمهورية الإسلامية أكثر بسطاً من كثيرين، وإن قدراتنا وإمكانياتنا تفوق قدرات كثيرين، وهم يعلمون أن لو أرادوا منازلة [مواجهة] الجمهورية الإسلامية، لن يكونوا لها أنداداً في أي نزال. ونحن قد تمسّكنا بموازين الآداب الإسلامية، والتزمنا بحرمة الأخوّة في الأمة الإسلامية، لكننا قادرون على إبداء ردة فعل، ولو عزمنا على الرد، فسيكون ردنا شديداً وسيكون قاسياً... ولا زال هناك عشرات الآلاف من أعزاءنا في مكة والمدينة يؤدون مناسك الحج، وإنّ أدنى إساءة لهم سيعقبها ردة فعل. كما وأن عدم النهوض بواجباتهم تجاه الأجساد المطهرة لضحايانا الأعزاء في الحج ستعقبه ردة فعل أيضاً. فليحذروا وليعملوا بما يمليه عليهم واجبهم. ولكن إذا أراد أحد التطاول على حقوق الشعب الإيراني وحقوق الجمهورية الإسلامية في إيران، فإننا نعلم كيف سنتعامل معه، وسيكون تعاملنا معه صارماً.
بعد تحذير سماحة قائد الثورة فورا، ان المسئولين في النظام السعودي الذين كانوا لم يقبلوا بتحمل أي مسئولية تجاه فاجعة منى، التقوا بوزير الصحة في تراجع واضح. صرح في هذا اللقاء، مندوب آل سعود، خالد فالح، بان الإشراف على الجرحى معرفة الضحايا يصبح على رأس أجندة الرياض. ان المسئولين السعوديين قدموا رسالة تعزية ملك سلمان لسماحة آية الله العظمى الخامنئي، وصرحوا بان الرياض مستعدة ان تبدي أي تعاون بغية تسليم جثمان المقتولين الإيرانيين.

أرسل إلى صديق
نسخة للطباعة
ترك تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: