سلسلة أبحاث ينشرها مركز وثائق الثورة الإسلامية...
مركز وثائق الثورة الاسلامية ينشر ذكريات الجنرال همداني من المهمة العسكرية في إفريقيا

وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران، 169).

وأفاد الموقع الإعلامي لمركز وثائق الثورة الإسلامية؛ بان الجنرال العميد حسين همداني وهو من مستشاري الحرس الثوري الكبار، ومدافعي الحرم طوال السنوات الماضية، استشهد في ريف مدينة حلب على يد عناصر داعش. ان الجنرال همداني دافع عن الجمهورية الإسلامية داخل البلاد وخارجها ونال درجة الشهادة في نهاية المطاف.
ان الجنرال همداني طوال عمره المليء بالبركات دافع عن الثورة ونظام الجمهورية الإسلامية المقدس في مختلف الفترات. انه حارب النظام السابق قبل الثورة الإسلامية إلى جانب أهالي مدينة همدان الثوار بقيادة آية الله مدني وقد شارك في أغلبية الحوادث حتى انتصار الثورة الإسلامية. ان الجنرال همداني وبعد انتصار الثورة الإسلامية وبغية إحلال الأمن وقمع المجموعات المعاندة توجه إلى مدينة باوه، وقام بمهامه في مهاباد وبيجار وعمل بعدها لعام واحد في محكمة الثورة الإسلامية في همدان، لكنه عاد إلى الحرس الثوري ثانية ولعب دورا في عملية تحرير كردستان.
ان القائد الإسلامي الباسل، واجه الفتن التي ظهرت بعد الثورة الإسلامية ببسالة، وان إدارته في فتنة عام 78 وإدارة أزمة العاصمة في فتنة عام 88 تبين سجلا ناصعا للجنرال همداني طوال عمره المليء بالبركات.
يهني ويعزي مركز وثائق الثورة الإسلامية استشهاد الجنرال العميد حسين همداني، قائد البصيرة وجندي الإسلام ومدافع حريم أهل البيت عليهم السلام، وبمناسبة استشهاده ينشر لأول مرة ذكريات هذا القائد الإسلامي الباسل، تحت عنوان "المستشار العسكري" حول رحلة همداني إلى إفريقيا، كما تأتي في السطور التالية.

من هو حسين همداني؟


ولد حسين همداني عام 1339 من أبوين همدانيين في مدينة آبادان وكان والده من موظفي شركة نفط آبادان؛ انتقل والده إلى رحمة الله عام 1342 في مستشفى شركة النفط. ففقد حسين والده وهو في الثالثة من عمره، واضطر للعودة إلى همدان وقضاء فترة طفولته ودراسته في المدينة من خلال العمل في دكان ومعمل لصنع السخان.
كان يشارك في مجالس العزاء والمجالس الدينية إلى جانب الدراسة والعمل، وفي تلك المجالس التي كانت تقام بمرجعية الإمام الخميني قدس سره كان يتفاعل مع القضايا السياسية، وزاد تفاعله عندما ترك الدرس والدراسة بسبب المشاكل المالية واتجه لطهران باحثا عن العمل.
عمل حسين همداني في طهران بمساعدة ابن عمه صادق، في معمل لإنتاج الأدوية، لما يقارب 6 أشهر وبما ان صادق كان من الناشطين السياسيين، ويشارك في إعداد ونشر إعلانات للإطاحة بالنظام، فكان حسين يحصل عليها بسهولة، وهذا ما أدى إلى تعرفه إلى الأوساط والقضايا السياسية.
ان وفاة البطل تختي عام 1346 في ظروف غامضة والشائعات التي كانت تقول بان محمد رضا وشابور غلام رضا، وراء مقتل البطل، أدت بحسين ان يكره النظام كثيرا. انه كان متأثرا بتختي في الكثير من القضايا. في عام 1351 تعرف إلى خليل كنج وروباب الحوائجي وهما من طلاب جامعة طهران ومن أهالي همدان وشارك في النشاطات السياسية، وحضر محاضرات حسينية إرشاد ودخل السياسة من خلال نشر البيانات ضد النظام.
ان الجنرال همداني وبعد انتصار الثورة الإسلامية وبغية إحلال الأمن وقمع المجموعات المعاندة توجه إلى مدينة باوه، وقام بمهامه في مهاباد وبيجار وعمل بعدها لعام واحد في محكمة الثورة الإسلامية في همدان، لكنه عاد إلى الحرس الثوري ثانية ولعب دورا في عملية تحرير كردستان.
ان القائد الإسلامي الباسل، واجه الفتن التي ظهرت بعد الثورة الإسلامية ببسالة، وان إدارته في فتنة عام 78 وإدارة أزمة العاصمة في فتنة عام 88 تبين سجلا ناصعا للجنرال همداني طوال عمره المليء بالبركات.

المستشار العسكري


اننا توجهنا كمستشارين عسكريين لما يقارب عام من الزمن إلى الكونغو، ومن ضمن الذين التقيت بهم في الكونغو هو الشخصية الثورية السيد كابيلا، الذي شارك في احداث عام 1995 وأطاح بالنظام، انه كان يقاتل إلى جانب باتريس لومومبا، وخلق مشاكل كثير لذلك البلد، وهجم على دولتين، وكانوا يعانون مما كنا نعانيه من خطط الأعداء، لكن كان من الواضح بان الإسرائيليين والأمريكيين هم وراء تلك الخطط، وحتى ظهرت الطائرات العسكرية الإسرائيلية على سماءهم.
عندما أقمنا اجتماعا مع قائد الجيش وهو ابن كابيلا، إذ أصبح رئيسا للبلاد بعد اغتيال والده، قررنا نقل تجربتنا من الحرب المفروضة في الاجتماع، انه كان يوجه لنا الأسئلة ونحن كنا نرد عليه في إطار الذكريات، وقلت له بان جبهتكم تعاني من الركود والصمت، يجب تحريكها والقيام بالعمليات حتى لو كانت بسيطة، ثم خطرت ببالي عبارة من الإمام قدس سره. قلت: هل تعلمون بماذا أمرنا قائد الحرب العام. قال نعم لأنها قضية مهمة له. قلت: كانت الجبهات بعد اندلاع الحرب هادئة، ولم نكن نقم بأي عمليات، ان قائد الحرب العام الإمام الخميني صدر أوامر وتحدث إلى المقاتلين وقوات التعبئة سرا، وقال اقرعوا طبول الحرب كل ليلة حتى لو لم تكن هناك أي عملية.
عندما ترجم المترجم تلك العبارة، عرفنا بعد أسبوع بانه صدر تلك العبارة في إطار تعميم إداري إلى مقر الجيش المشترك وأبلغت إلى مقر العمليات، وأدت إلى قيامهم بالعمليات، بينما لم يقوموا بأي عمليات منذ فترة طويلة، ان عبارة قصيرة من الإمام قدس سره، تركت تأثيرها في الجيش بينما لا نعتني ببعض أحداث تاريخ الثورة والحرب.