مركز وثائق الثورة الإسلامية

رمز الخبر: 112
36 عاماً بعد الحادث الإرهابي في لبنان...
في الثامن من مارس عام 1985 و عند حوالي الساعة الرابعة و أربعين دقيقة ظهراً ، فجّرت القوات الأمنية الأمريكية و الكيان الصهيوني بهدف اغتيال العلامة السيد محمد حسين فضل الله شاحنة مليئة بالمتفجرات في محلة الصنوبرة-سيندرلا في بئر العبد. مع ان العلامة نجا من الحادث لكن هذه التفجير أدى إلى استشهاد 105 شخصاً من الرجال و النساء و الأطفال و جرح 275 شخصاً. وفقاً لتصريحات روبرت مك فارلين المستشار الأمن القومي الأمريكي و من الضباط الكبار في الجهاز الأمني المركزي الأمريكي ، قضى هذا العمل الإرهابي الفاشل على سمعة المخابرات المركزية الأمريكية. أدار وليام كيسي رئيس المخابرات المركزية الأمريكية آنذاك العمليات بنفسه، و تبين المعلومات بان الأمريكيين خططوا للعملية بأموال آل سعود.
2021 March 09 - 12:13 : تأريخ النشر

موقع مركز وثائق الثورة الإسلامية. قبل 36 عاما هزّ انفجار عنيف مدينة بيروت، انفجار كان يستهدف سماحة السيد محمد حسين فضل الله انه نجا من هذا الحادث لكن التفجير أدى إلى مقتل و جرح العشرات من الناس ، كانت الأجهزة الأمنية الأمريكية و الكيان الصهيوني قد أدارت هذه العمليات.

ولد السيد محمد حسين ابن السيد فضل الله الذي يصل نسبه إلى الإمام الحسن عليه السلام، في 19 شعبان عام 1354 للهجرة القمرية في مدينة النجف الأشرف. قد هاجر والده إلى هناك عندما كان شاباً لمواصلة الدراسة، و بدأ السيد محمد حسين تعليم دروس الخارج عندما كان في السادسة عشر من العمر. و تلمذ على يد كبار الحوزة منهم الشيخ لنكراني وروحاني والخوئي والسيد الحكيم.

الجريمة الأمريكية في بئر العبد في بيروت

عاد السيد محمد حسين فضل الله بعد 31 عاماً و بدعوة من عدد من العلماء و الفضلاء و الشيعة في لبنان إلى مسقط رأسه و كان مندوباً كامل الصلاحية لآية الله الحكيم و الخوئي في لبنان، و قدم خدماته الدينية و الثقافية منذ دخوله لبنان. و أول ما قام به هو تأسيس الحوزة العلمية، و قام بالتدريس فيها و لم يتوقف عن العطاء حتى آخر لحظات حياته.

حقق سماحته مكانة سامية عند اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الدينية، و كان يكن له أتباع مختلف الديانات والطوائف احتراماً خاصاً كما قام بتأسيس الكثير من المؤسسات و المراكز في مختلف المجالات، منها المدارس و مراكز الأبحاث و حوزة خاصة بالنساء و.

لا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي لعبه سماحته في نهضة الإسلام و تكوين حركة المقاومة الإسلامية في لبنان ، كما تذكره مختلف المصادر التاريخية بالأب الروحي لحزب الله ، و كان أول مرجع يصدر جواز العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة ، و لهذا تعرض للاغتيال أربع مرات ، منها حادثة بئر العبد في الضاحية الجنوبية في بيروت ، هذه الحادثة جاءت بعد عامين من حادثة 23 أكتوبر عام 1983 و تفجير مركز قيادة الأمريكيين و الفرنسيين في بيروت التي أدت إلى مقتل 241 من الجنود الأمريكيين و74 من الفرنسيين. هرب المحتل بعد هذا العمل بذلة. إثر هذا الحادث قررت الأجهزة الأمنية الأمريكية و بعض الدول الأوروبية بالتعاون مع موساد القضاء على هذا العالم اللبناني البارز ، ذلك للدور الذي لعبه في تربية كوادر المقاومة.

حدث التفجير من خلال شاحنة مليئة بالمتفجرات يوم الجمعة الثامن من مارس عام 1985 بعد صلاة الظهر، فبعد خروج العلامة قام إرهابي شهير يعرف بحسن سلمان بتفجير السيارة بآلة التحكم عن بعد لكن أوقفت سيدة تدعى زينب الشامي سيارة العلامة للاستفسار عن سؤال شرعي، فوقفت السيارة و نجا العلامة من الحادث ، الذي أدى إلى مقتل وجرح المئات من الناس، و سقوط مجمعين سكنيين، و دار السينما، كتب الناس بعد هذا الحادث في المحل الذي شهد الحادث : صنع في أمريكا. وفقا لتصريحات روبرت مك فارلين المستشار الأمن القومي الأمريكي و من الضباط الكبار في الجهاز الأمني المركزي الأمريكي، قضى هذا العمل الإرهابي الفاشل على سمعة المخابرات المركزية الأمريكية. أدار وليام كيسي رئيس المخابرات المركزية الأمريكية آنذاك العمليات بنفسه، و تبين المعلومات بان الأمريكيين خططوا للعملية بأموال آل سعود.

استمر العلامة بالسير على طريقه العلمي و الجهادي و بعد وفاة الإمام الخميني قدس سره أعلن مرجعيته، أيده كبار العلماء منهم آية الله ابطحي و طاهري و منتظري و معرفت و غيرهم مرجعيته و أجازوا تقليده. كما ألف ما يزيد على مئة كتاب، في مختلف المجالات منها الفقه و الأصول و القرآن و أهل البيت عليهم السلام و المجتمع و الشعر و الحكومة و السياسة و القضايا المستحدثة. كان يعد دعم الجمهورية الإسلامية و نهضة الإمام الخميني قدس سره بواجبه، و كان يتبنى نظرة مختلفة كونه مرجع التقليد تجاه المرأة، كان يحرم التطبير و كان يرى ان كل الناس مطهرين ولا دليل على كون الكافر نجساً.

في لقاءه بمفكرين مثل نعام تشومسكي ومحمد تقي مصباح يزدي و آخرين كان يتحدث بأسلوب يترك تأثيره على المخاطب، و كان يرى ان النص و الحقيقة مصدران للفكر السياسي، و كان يرى ان النص مصدر ملهم للقيم، و يتم تقييم حيوية النص من خلال إمكانية مرونته في الظروف الصعبة. و ان النظام المطلوب من منظار النصوص هو النظام الذي يوفر العدالة والحرية.


أرسل إلى صديق
ترك تعليق